الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

45

تنقيح المقال في علم الرجال

للتضعيف ، كما أشار إليه بتوثيقه إيّاه أولا ، فكأنّه بعد التوثيق ، أشار إلى تضعيف جمع ومنشئه ، وضعف المنشأ بتلك العبارة المختصرة . وتوضيح وجه عدم دلالة روايته على الضعف ، أنّ أموره عليه السلام - كسائر الأئمة عليهم السلام - كلّها أعاجيب ، بل معجزات الأنبياء كلّها أعاجيب ، ولو لم تكن عجيبة لم تكن معجزة . وقد لوّح إلى ما ذكرنا من كون كلام الشيخ رحمه اللّه . . إشارة إلى منشأ تضعيف القوم وردّه الفاضل المجلسي الأول « 1 » ، حيث قال - فيما حكي عنه - : إنّه لاعجب من ابن الغضائري في أمثال هذه ، بل العجب من الشيخ رحمه اللّه . لكن الظاهر أنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر ذلك لبيان وجه تضعيف القوم لا للذم . انتهى . وتحقيق المقال : أنّ الأقوى كون الرجل ثقة ، اعتمادا على توثيق الشيخ رحمه اللّه المؤيّد بأمور : فمنها : كشف رواية أبي علي بن همام ، وأبي غالب الزراري عنه ، عن توثيقهما إياه ، كما لوّح إليه النجاشي - وهما المراد ب : الشيخين « 2 » - في قول المجلسي الأول رحمه اللّه : إنّ الشيخين الأعظمين كانا أعرف بحاله من ابن الغضائري الذي لم يوثق - أيضا - . وروى الصدوق رحمه اللّه هذه الأعاجيب عنه - في كتبه - سيما إكمال الدين . انتهى . وزعم صاحب التكملة « 3 » : إنّ غرضه ب : الشيخين ؛ النجاشي والشيخ

--> ( 1 ) روضة المتقين 14 / 338 . ( 2 ) وقوله : ( وهما المراد بالشيخين ) . عبارة من صاحب التكملة 1 / 253 ، فراجع . ( 3 ) تكملة الرجال 1 / 253 ، فقال : علق المجلسي على قوله : روى في مولد القائم عليه السلام أعاجيب ، فقال [ أي العلامة المجلسي رحمه اللّه ] : جلالة قدره مغنية عن تعريف حاله من مثله ، فإن الأعاجيب معجزات ، والمعجزات عجيبة ، ولو لم تكن -